أجرت بعض الجهات الإعلامية تحقيقاً موسّعاً حول آخر التطورات في ملف توقيف مدير كلية الحقوق – الفرع الأول في الجامعة اللبنانية، الدكتور مجتبى بشير مرتضى، وذلك بعد مرور شهر كامل على احتجازه، وسط أجواء مشحونة بالحملات المتسرّعة والشائعات التي انتشرت على نطاق واسع.
وخلال هذا التحقيق، تبيّن أن القسم الأكبر مما جرى تداوله عبر وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي لم يستند إلى معلومات دقيقة، بل إلى روايات مبالغ فيها وغير موثّقة، أسهمت في خلق ضغط كبير وتشويه صورة القضية. كما تبيّن أن الدكتور مجتبى نفسه كان السبّاق إلى إبلاغ رئاسة الجامعة بوجود شبهة تستدعي التدقيق، ووضع نفسه بتصرّف الإدارة، في خطوة تعكس شفافيته وثقته الكاملة ببراءته.
وتشير المعلومات التي تابعناها إلى أنّ وكيله القانوني، المحامي وليد شفيق صبرا، يلاحق التحقيقات القضائية لحظة بلحظة، ويتابع كل التفاصيل بدقة، حرصاً على كشف الحقيقة كاملة وإثبات براءة الدكتور مجتبى، خصوصاً أن معطيات عدّة بدأت تتبلور لصالحه مع تقدم مسار التحقيقات.
واعتمد فريق التحقيق على شهادات أكاديميين وإداريين داخل الجامعة اللبنانية، فأجمعوا على أن الدكتور مجتبى يتمتع بسيرة أكاديمية ومهنية مشهود لها، وأنه ملتزم بالقانون وبالأصول الإدارية، وأن إدارته لكلية الحقوق كانت مثالاً للجدّية والتنظيم. كما أكّد مقرّبون منه أن توقيفه ترك آثاراً نفسية وإنسانية قاسية على عائلته، ولا سيّما أنه والد لطفل صغير، وهو ابن قاضٍ معروف باستقامته ونزاهته.
ويخلص هذا التقرير إلى دعوة الرأي العام اللبناني إلى التريّث وانتظار ما سيقوله القضاء، وعدم الانسياق خلف حملات التشويه والأحكام المسبقة التي تستهدف شخصية أكاديمية خدمت الجامعة اللبنانية بإخلاص. كما يشدد التقرير على ضرورة ترك التحقيقات تسير بهدوء بعيداً عن الضغوط الإعلامية والشعبوية